عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
328
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
باب : فيما يختص بالقمر والشمس من الأمور الفلكية من كتاب الأسرار ، اعلم أن الكواكب كلها تفرغ جواهرها في القمر ، والقمر يفرغها في الماء ، ومن الماء ينقسم في الجواهر كلها ، والقمر هو الخازن لما في العلو والسفل وينقل من الأعلى إلى الأسفل . والقمر أشبه الكواكب بأمور الدنيا ، ولشدة مشابهته بها صار دليلا على جميع الأمور . واحفظ حال القمر ؛ فإن صحته صحة كل شيء ، وفساده فساد كل شيء ، ودلالة القمر على جميع الأمور عامية ، وعلى الأجساد خاصية لمشابهته إياها في التصرف والقمر بمنزلة الجسد ، ومن يمازجه بمنزلة القوى الظاهرة فيه . والقمر يدفع تدبيره إلى أول من يمازجه وينقل حاله إلى حاله ويكون ذلك النجم قابل تدبيره ، وذهاب القمر إلى كل كوكب يقوي ما يدل عليه ذلك الكوكب . وانصراف القمر عن كل كوكب يضعف ما يدل عليه ذلك الكوكب ، وإذا كان القمر زائدا في النور ، واتصل بالمريخ أو ذهب إليه ، فهو أجود ما يكون ، وإذا كان القمر ناقصا في النور واتصل بزحل أو ذهب إليه فهو أردأ ما يكون . والقمر إذا كان زائدا في النور ، وانصرف عن زحل ، واتصل بالمريخ ، فهو أردأ ما يكون ، وإذا كان ناقصا في النور ، وانصرف عن المريخ ، واتصل بزحل ، فهو أردأ ما يكون ، والقمر إذا كان زائدا في النور واتصل بالزهرة أو ذهب إليها فهو أجود ما يكون وإذا كان ناقصا في النور واتصل بالمشتري ، أو ذهب إليه ، فهو أجود ما يكون . وإذا لم تتفق ممازجة القمر لكوكبين ، فاطلب ممازجته لكوكب ثابت من مزاجهما . والقمر إذا كان ناقصا في النور ، وانصرف عن الزهرة ، واتصل بالمشتري ، فهو أجود ما يكون ، والقمر إذا كان زائدا في النور ، وانصرف عن المشتري ،